النسفي

199

طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية

كتاب البيع « 1 » البيع : تمليك مال « 2 » بمال ولذا يقع على البيع والشّراء ، يقال : باع داره : أي ملّكها غيره بثمن وباع دار فلان بكذا أي اشتراها به ، قال أبو ثروان وهو أستاذ الفراء للفراء : بع لي تمرا بدرهم : أي اشتر ، ولهذا قال النّبيّ عليه السّلام : ( البيّعان بالخيار ما لم يتفرّقا ) « « 1 » » وقال النّبيّ عليه السّلام : ( إذا اختلف المتبايعان ) « « 2 » » أطلق الاسم عليهما ، وكذلك الشّراء هو تمليك مال بمال ، ويقع على كلّ واحد منهما ، وهو ينبيء عن المماثلة ، فإنّ الشّروى هو المثل ، ومبادلة المال بالمال هو كذلك ، والابتياع والاشتراء كذلك في الأصل يصلح لهما ، غير أنّ الغالب في الاستعمال أن البيع والشّراء يجعلان للإيجاب والابتياع ، والاشتراء للقبول ، لأنّ الثّلاثي في الفعل أصل ، والمنشعبة فرع له ، والإيجاب في العقد أصل والقبول بناء عليه ، فجعل للأصل ، والمبتني على الأصل للمبتنى على الأصل ، والملك عبارة عن القوّة والشدّة . قال قيس بن الخطيم :

--> ( 1 ) قال الشيخ البسطامي : البيع مصدر وهو من الأضداد وكذا الشرى أيضا من الأضداد قال اللّه تعالى « وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ » أي باعوه ثم إن كلا منهما وإن كان من الأضداد إلا أن استعمال البيع في اخراج المبيع عن الملك قصدا أكثر وتبادر الذهن إلى هذا المعنى أقوى وأوفر فإن كل أحد إذا سمع لفظ البيع يفهم منه ما يقابل الشرى وهو هذا المعنى الشرى فإن استعماله في إخراج الثمن من الملك قصد أكثر وتبادر الذهن إليه أسرع وعبارات الفقهاء مختلفة في تفسير البيع منها أن البيع مبادلة مال بمال ومنها أن البيع عبارة عن أثر شرعي يظهر في المحل عند الايجاب والقبول . انظر الحدود والاحكام الفقهية للبسطامي [ ص / 62 ] . ( 2 ) قال الشيخ الموصلي : البيع في اللغة : مطلق المبادلة وكذلك الشراء سواء كانت في مال أو غيره . وفي الشرع : مبادلة المال المتقوم بالمال المتقوم تمليكا وتملكا . انظر الاختيار للموصلي [ 2 / 1 ] . « 1 » أخرجه البخاري : البيوع ( 4 / 382 ) ح [ 2108 ] ، ومسلم : البيوع ( 3 / 1163 ) ح [ 43 / 1531 ] . « 2 » أخرجه أبو داود : البيوع ( 3 / 283 ) ح [ 3511 ] وابن ماجة : التجارات ( 2 / 735 ) ح [ 2186 ] وأحمد : المسند ( 1 / 603 ) ح [ 4443 - 4446 ] ، انظر نصب الراية ( 4 / 105 ) .